زكي الدين عنايت الله قهپايى
16
مجمع الرجال
يا أبت هل تجد ألما لمّا أصابك فقال لا يا بنيّة إلّا كالرّخام بين النّاس فلمّا احتملناه وأخرجناه من القصر اجتمع النّاس حوله فقال إيتونى بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم السّاعة فأرسل إليه الحجّام حتّى قطع « 1 » لسانه فمات رحمه اللّه في ليلته ، قال وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يسميّه « رشيد البلايا » وكان قد القى إليه علم البلايا والمنايا فكان في حياته إذا لقى الرّجل قال له فلان أنت تموت بميتة كذا وتقتل أنت يا فلان بقتلة كذا وكذا فيكون كما قال « 2 » رشيد ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول أنت رشيد البلايا اى تقتل بهذه لقتلة فكان كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام . * جبرئيل بن أحمد قال حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن مهران قال حدّثنى أحمد بن النّضر عن عبد اللّه بن يزيد الأسدي عن فضيل بن الزّبير قال خرج أمير المؤمنين عليه السّلام يوما إلى بستان البرى ومعه أصحابه فجلس تحت نخلة ثم أمر بنخلة فلقطت فأنزل منها رطبا فوضع بين أيديهم فأكلوا فقال رشيد الهجري يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرّطب فقال « يا رشيد أما إنّك تصلب على جذعها » فقال رشيد فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها ، ومضى أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال فجئتها يوما وقد قطع سعفها قلت اقترب أجلى ثمّ جئت يوما فجاء العريف فقال أجب الأمير فأتيته فلمّا دخلت القصر فإذا بخشب ملقى ثمّ جئت يوما آخر فإذا النّصف الآخر قد جعل زرنوقا « 3 » يستقى عليه الماء ، فقلت ما كذبّنى خليلي ، فأتاني العريف فقال أجب الأمير فأتيته فلما دخلت القصر فإذا الخشب ملقى وإذا فيه الزرنوق فجئت حتّى ضربت الزّرنوق برجلي ثم قلت لك غذّيت ولى أنبّت ثم أدخلت « 5 » على عبيد اللّه بن زياد فقال هات من كذب صاحبك فقلت واللّه ما أنا بكذّاب ولا هو ، ولقد أخبرني انّك تقطع يدي ورجلىّ ولساني قال إذا واللّه نكذّبه إقطعوا يده
--> ( 1 ) يقطع - خ ل ( 2 ) يقول خ ل ( 3 ) الزرنوقان منارتان تبنيان على رأس البئر فيوضع عليهما النعامة وهي الخشبة المعترضة عليها ثم يعلق القامة وهي البكرة من النعامة - ص ( 5 ) فيه ذكر عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه .